الإمام أحمد بن حنبل
52
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
1442 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَعْمَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ - أَنَّ سَعْدًا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ مِنْ بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ عَلَى الرِّيقِ ، لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى يُمْسِيَ " قَالَ فُلَيْحٌ : وَأَظُنُّهُ قَالَ : " وَإِنْ أَكَلَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يُصْبِحَ " . فَقَالَ عُمَرُ : انْظُرْ يَا عَامِرُ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : أَشْهَدُ مَا كَذَبْتُ عَلَى سَعْدٍ ، وَمَا كَذَبَ سَعْدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 1 » .
--> قوله : " الغَني " ، قال النووي في " شرح مسلم " 100 / 18 : المراد بالغِنى غنى النفس ، هذا هو الغنى المحبوب ل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ولكن الغنى غنى النفس " . وأشار القاضي إلى أن المراد : الغنى بالمال . والخَفي : هو الخامل الذّكر ، المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه ، ليتفرغ للتعبد ، ورواه بعضهم " الحفي " بالحاء المهملة ، ومعناه : الوَصول للرحِم ، اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء . ( 1 ) حديث صحيح ، رجاله رجال الشيخين ، وفليح - وهو ابن سليمان - قد توبع . أبو عامر : هو عبد الملك بن عمرو العقدي . وأخرجه أبو بكر الباغندي في " مسند عمر بن عبد العزيز " ( 75 ) من طريق عثمان بن عمر ، عن فليح بن سليمان ، بهذا الإسناد . وأخرجه الدورقي ( 37 ) ، ومسلم ( 2047 ) ( 154 ) ، وأبو عوانة 396 / 5 ، والبيهقي 345 / 9 من طريق سليمان بن بلال ، وعبد بن حميد ( 145 ) من طريق أبي مصعب عبد السلام ، وأبو يعلى ( 786 ) من طريق محمد بن عمارة ، ثلاثتهم عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ، به . وسيأتي برقم ( 1528 ) و ( 1572 ) . والعجوة ، قال ابن الأثير في " النهاية " 188 / 3 : هو نوع من تمر المدينة أكبر من الضيْحاني يضرب إلى السواد . ولابتا المدينة : حَرتاها ، وهما : وأقم والوَبَرة .